مهنة جديدة في الجزائر .. اسمها تسوّل روح الوطنية

كتبهاصوت الجزائر ، في 26 فبراير 2007 الساعة: 19:11 م

كعادتي كل صباح اشتريت جريدتين لعلي أجد في صفحاتهما ما يثير فضولي ويدفعني إلى التفكير والتأمل ، لكني في هذا اليوم كنت أبحث عن شيء غير عادي يخرج عن دائرة الأخبار والتقارير المألوفة التي أصبحت تسبب لي صداعا يستمر ساعات طويلة ، ولم يدم بحثي طويلا حيث وقعت عيناي فجأة على عنوان غير عادي يقول بالحرف الواحد على لسان أحد الوزراء في الحكومة الجزائرية : " بن بوزيد يدعو إلى التحالف من أجل ترسيخ البعد الوطني " ، ثم جاءت جملة صغيرة لم أتخيل يوما أن مسؤولا جزائريا سينطق بها ، هذه الجملة تقول " الجزائر لا تحترم رموزها " .
أبو بكر بن بوزيد وزير التربية الجزائري قال بكل صراحة : " الجزائر في مؤخرة الدول التي تقدس رموزها " ، وأكد على " ضرورة إقحام كل القطاعات لتلقين الدروس الوطنية على غرار ما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية " .. توقفت عن القراءة للحظات قليلة ورحت أرجع بذاكرتي إلى بعض ما سمعته عن بعض الوزراء الجزائريين ومن بينهم أبو بكر بن بوزيد ، فمعظم الوزراء في الجزائر يرسلون أبناءهم للدراسة في أوروبا أو أمريكا والإقامة فيها بشكل دائم ، ثم يتحدّثون عن تنمية روح الوطنية في تلاميذ المدارس الجزائرية .. وبعض هؤلاء الوزراء لا يسرعون بالسفر إلى فرنسا إذا ما أصابهم صداع بسيط أو أي مرض آخر ، وخلال هذه الرحلة ينفقون عشرات آلاف الدولارات التي تخرج من خزينة الدولة ، وكأنه لا يمكن علاج هذه الأمراض في الجزائر ، ولمن لا يعرف الوزير أبو بكر بن بوزيد فهو الذي كلف الدولة مبلغ 34 ألف يورو خلال رحلة علاج استمرت أياما قليلة في العاصمة الفرنسية .. كما لكم أن تسألوا عن محمد بجاوي وزير الخارجية الذي حمل حقائبه وسافر إلى العاصمة الفرنسية غاضبا من الرئيس " عبد العزيز بوتفليقة " الذي رفض قائمة السفراء التي أعدها .. ورغم كل الحكايات التي سمعت بها عن هؤلاء الوزراء ، فإن وزير التربية والتعليم أطل على المواطن بتصريحات وصلت إلى حد الدعوة للاقتداء بالتجربة الأمريكية في تلقين دروس الوطنية ، بعد أن أصدر قرارا يجبر تلاميذ المدارس على تحية العلم مرتين يوميا ، المرة الأولى عند دخول المدرسة صباحا والثانية عند مغادرتها مساء .. وهنا تذكرت واقعة شاهدتها بأم عيني في أحد شوارع العاصمة الجزائرية ، حيث صادفت امرأة تجاوز سنها السبعين عاما تصيح بأعلى صوتها بعد أن اضطرت إلى الانتظار لمدة نصف ساعة لتصطحب أحد أحفادها من المدرسة إلى البيت ، وكان سبب غضب هذه العجوز أن الجزائر في قبضة مجموعة من الخونة و" الحركى " يننهبون ثرواتها وخيراتها لكنهم رغم ذلك يجبرون الأطفال الصغار على تحية العلم وأداء النشيد الوطني مرتين في اليوم .
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “مهنة جديدة في الجزائر .. اسمها تسوّل روح الوطنية”

  1. تنديدا بهمجية ووحشية الانتهاك السافر لأبسط الحقوق الإنسانية حق العيش الكريم، وخرق سافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني، فقط منطق الغاب البهيمي “التعليمات”.

    ا دعوك اخي المدون اختي المدونة

    للتضامن مع المظلومين و المستضعفين.

    ادعوك لتساند الاسرة المشردة

    ادعوك لتقل كلمة مواساة و دعم و تشجيع.

    ادعوك لتتنظم لمسيرة السيد مرجاني

    http://aymano2005.maktoobblog.com/?post=225964

  2. تنديدا بهمجية ووحشية الانتهاك السافر لأبسط الحقوق الإنسانية حق العيش الكريم، وخرق سافر لكل الأعراف والقوانين بانتهاك حرمة المسكن وتشريد الأسر وترويع الأطفال دون أي سند قانوني، فقط منطق الغاب البهيمي “التعليمات”.

    ا دعوك اخي المدون اختي المدونة

    للتضامن مع المظلومين و المستضعفين.

    ادعوك لتساند الاسرة المشردة

    ادعوك لتقل كلمة مواساة و دعم و تشجيع.

    ادعوك لتتنظم لمسيرة السيد مرجاني

    http://aymano2005.maktoobblog.com/?post=225964



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر