كعادتي كل صباح اشتريت جريدتين لعلي أجد في صفحاتهما ما يثير فضولي ويدفعني إلى التفكير والتأمل ، لكني في هذا اليوم كنت أبحث عن شيء غير عادي يخرج عن دائرة الأخبار والتقارير المألوفة التي أصبحت تسبب لي صداعا يستمر ساعات طويلة ، ولم يدم بحثي طويلا حيث وقعت عيناي فجأة على عنوان غير عادي يقول بالحرف الواحد على لسان أحد الوزراء في الحكومة الجزائرية : " بن بوزيد يدعو إلى التحالف من أجل ترسيخ البعد الوطني " ، ثم جاءت جملة صغيرة لم أتخيل يوما أن مسؤولا جزائريا سينطق بها ، هذه الجملة تقول " الجزائر لا تحترم رموزها " .
أبو بكر بن بوزيد وزير التربية الجزائري قال بكل صراحة : " الجزائر في مؤخرة الدول التي تقدس رموزها " ، وأكد على " ضرورة إقحام كل القطاعات لتلقين الدروس الوطنية على غرار ما هو معمول به في الولايات المتحدة الأمريكية " .. توقفت عن القراءة للحظات قليلة ورحت أرجع بذاكرتي إلى بعض ما سمعته عن بعض الوزراء الجزائريين ومن بينهم أبو بكر بن بوزيد ، فمعظم الوزراء في الجزائر يرسلون أبناءهم للدراسة في أوروبا أو أمريكا والإقامة فيها بشكل دائم ، ثم يتحدّثون عن تنمية روح الوطنية في تلاميذ المدارس الجزائرية .. وبعض هؤلاء الوزراء لا يسرعون بالسفر إلى فرنسا إذا ما أصابهم صداع بسيط أو أي مرض آخر ، وخلال هذه الرحلة ينفقون عشرات آلاف الدولارات التي تخرج من خزينة الدولة ، وكأنه لا يمك
























